عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

496

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ومن العتبية ( 1 ) روى يحيى بن يحيى ، عن ابن القاسم ؛ أنه إنما ينظر إلى ثلث دية المجروح ؛ كان رجلا أو امرأة . فإذا بلغ ذلك ، حملته عاقلة الجاني . قال : فإن جنى مسلم على يهودي ، أو نصراني ، أو مجوسي ؛ لم تحمله عاقلة المسلم ، بلغ ثلث دية هذا الكافر ، أو أكثر ، وإن بلغ النفس ؛ لأنهم عندنا كالعبيد ، إلا أن السنة مضت بدياتهم . وروي عنه في موضع آخر ؛ أن عاقلة المسلم تحمله إذا بلغ ثلث دية المجني عليه . ومن المجموعة ، قال مالك ، في النصراني ؛ يقتله المسلم خطأ : إن عاقلته تحمل ديته في رأي . وهو أمر لم يكن ببلدنا ، وأرى أن يسأل عن ذلك البلدان الذين هذا بين أظهرهم عما مضى في / ذلك . وقاله المغيرة ، وأشهب ، وعبد الملك ؛ تحمله العاقلة . ومن كتاب ابن المواز ، قال ابن القاسم ، وأشهب : وإن جنى مسلم ، على نصرانية ، قدر ثلث ديتها ، فذلك على عاقلته إن كان خطأ ، وكذلك إن جنى مسلم على مجوسية جريحا يحمل ثلث ديتها فذلك على عاقلته . وإذا قطعت امرأة لرجل إصبعين ، أو جرحا يكون قدر ثلث ديتها ، حملته عاقلتها . واختلف في هذا قول مالك . وهذا أحب إلينا . وقاله ابن القاسم ، وأشهب . وقال عبد الملك : لا تحمل العاقلة إلا ما بلغ قدر ثلث دية الرجل . يكون الجاني من كان ، والمجني عليه من كان . ولقد قيل له : والمرأة يقطع كفها ، وفي ذلك أقل من ثلث دية الرجل ؟ فقال : إنما ذلك بعد أن بلغت دية الرجل ، ثم بعد ، رجعت ، فذلك على العاقلة . وإذا جنت مجوسية على مسلم أو مسلمة ، أو كانت موضحة . واختلف فيه ؛ فقال ابن القاسم : تحمل ذلك عاقلة المجوسية ، أو المجوسي . وقال أشهب : لا تحمله ؛ لأن ذلك لم يبلغ ثلث دية المجني عليه ، ولو

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 21 .